منتديات شبكة الإنشاد العراقية



أخي الكريم/ أختي الكريمة أهلا وسهلا بكم معنا في شبكة الإنشاد العراقية

يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا

أو التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الإنضمام الي أسرة المنتدى

نتشرف بتسجيلك معنا في شبكة الإنشاد العراقية

إدارة المنتدى

بسم الله والحمد لله ... تم بحمد الله تفعيل الموقع الاحترافي لشبكة الانشاد العراقية تحت العنوان التالي www.inshadiraq.net ... سائلين المولى ان يتمم علينا وعليكم بالخير ويجعله في ميزان حسناتنا وحسناتكم

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
نجم المنتدى المتألق
ذكر
عدد الرسائل : 2780
الإقامة : germany
الوظيفه : مهندس متقاعد
المهنة :
الهواية :
الجنس :
شكر العضو : 51
عـدد الـــنقـــاط : 5357
تاريخ التسجيل : 27/09/2008
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://www.55a.net/firas/arabic/

بلاد العرب أوطاني/د. عثمان قدري مكانسي

في الجمعة مايو 24, 2013 8:46 pm

بلاد العرب أوطاني

الدكتور عثمان قدري مكانسي




رحم الله فخري البارودي ، فقد كان متفائلاً حين قال قصيدته المشهورة التي مطلعها

بلاد العرب أوطاني .....ومن أين إلى أين ؟ ! ... من الشام لبغدان

وكيف تكون أوطانه له ولنا وقد جزءوها قطعاً متداخلة ونتفاً مبعثرة ، أما كونها متداخلة فلكي يحتك بعضهم ببعض ، ويتصارعوا عليها .... وجولة في أرض العرب لمن يعرفها عياناً أو جولة في خرائطها تدل على خبث المستعمر حين قسّمها ثم خلق فيها المشاكل كي نبقى متخاصمين متناحرين .. وأما نتفاً مبعثرة ، ففيها الدولة الكبيرة الفقيرة والدويلة الغنية الصغيرة التي لا تكاد تُرى إلا بالمجهر . ثم جعل وصول غيرنا من " الخواجات " إلى هذه الدول الصغيرة الغنية سهلاً ميسوراً فهم السادة الأعنياء الأقوياء . وجعل دخول العرب المسلمين إليها صعب المنال، لا يحوزه إلا ذو الحظ بعد أن يبتسم له الزمان ويحظى بتأشيرة تسمح له بالزيارة أو العمل ، لتتألم نفسه حين يرى إخوانه أصحاب هذه البلاد يعظمون الأجنبي ويحترمونه حتى ليقدمونه على أنفسهم بينما يرى نفسه في الدرجة الثالثة أو الرابعة بعد غير المسلمين من الآسيويين !!
ولله در الشاعر حين يظن أن العرب يحب بعضهم بعضاً فيسترسل في الأمانيّ :

فلا حـدٌّ يباعـدُنا * ولا دين يفبقُنـا
لسان الضاد يجمعنا * بغسان وعدنـان

وقد تناسى أن بعض الدول العربية تفضل العامل الآسيوي من الهند والسند والفلبين وغيرها ، حتى صارت نسبة الناطقين بالضاد إلى غيرهم لا يتجاوزون الخمس فقط ،
ولو تغاضينا عن هذا الأمر – فهناك مصائب كبيرة تغطّي عليه – لرأينا بلادنا ترزح تحت نير الذل مرتين . أما الأولى فللعدو الخارجي ، وأما الثانية فللمتسلطين الذين يحكموننا بالنار والحديد من الدعاةإلى أبواب جهنم كما حدثنا عنهم الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه .
فلو نظر الشاعر بعين مجردة من العاطفة المشبوبة لقال :

بلاد العرب – خلاني - * أشـبـِّههـا بقـطـعــان
ولا أقسو إذا ماقلـــــت * قد حُكِمَتْ بذؤبان

ومن الذي حكّم الذئاب ببلادنا ؟ وسلطها عليها ؟

ذئاب من بني وطني * ترامت عند شيطان
فمـلّكهــا نـواصـينـا * لتـخـدمـه بإذعـان!
وتنفثَ حقـده فينـا * ليـذوي نـورُ إيماني
وليسوا من بلاد الشام * أو من نخل بغدان
وليسوا من مغـاربنـا * ولا مـصـرٍ وسـودان

وقد يتساءل أحدهم : أليسوا عرباً ينتسبون إلينا ويتكلمون بلغتنا فإننا نقول : بلى .. هذا أول ما يتبادر إلى الذهن ولكنْ :

لئن كانـوا بجلدتـهم * ولكْنـَتـِهم لعدنان
فإن قـلوبـهم جبلت * على غدرٍ وأضغان
وباعوا الجد والتلدا * وكانوا العونَ للجاني

وقد نعيد السؤال بصيغة أخرى للشاعر البارودي :ألست تقول إنها أوطان ؟ والأوطان جمع الوطن . والأقسام إن تباعدت فلن تعود إلا بعملية قاسية ، يجريها نطاسيٌ بارع .

يداوي جرحها الغوّار * في بركـانهـا الآني
ويأسوها ويسعفها * بجهد المخلص الحاني

وليس بالغناء تعود الحقوق إلى أصحابها إنما الغناء تعبير عن عودتها إليهم . وعلى هذا فلست مع الشاعر حين يقول :

فغنوا يا بني أمي * بلاد العرب أوطاني

ولئن أراد شاعرنا من الغناء الإصرار على استعادة الحقوق ، والتأكيد على أحقيتنا فيها فطريقة التعبير تكون ب:

سلاحي في يدي غنّى * وحقّي ليس بالفاني
وأُرخِصُ ما غلا وحلا * وأزهـد بالدم القـاني

ثم نؤكد ما قاله الشاعر رحمه الله تعالى مع شيء من التغيير فالشاعر أخطأ حين اعتبر حضارتنا اندثرت في قوله :

لنــا مـدنيـة سلفـت * سنحييها وإن دُثرتْ

إن الصواب في اعتقادي أنها باقية بقاء الليل والنهار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

لنا مدينة سلفـت * ستبقى المُلهمَ الباني
ولو في وجهنا وقفت * دُهـاةُ الإنـس والجـان

ومع ذلك فهذه الأنشودة انتشرت على كل لسان في بلاد العرب لأنها كانت تعبر عما في الضمير العربي من شوق إلى الماضي العريق وتحنانٍ إلى مجده التليد . وكان الفضل في ذلك أيضاً إلى الملحن المرحوم محمد فليفل الذي أبدع اللحن على نغم " الرست " الذي يحمل في أنغامه الحزن ممزوجاً بالحنين إلى مجد مضى ورغبة في العودة إليه ...

فإذا صدق العرب المسلمون في عزمهم وثابوا إلى ربهم ، وجمعوا شتات أمورهم كان لهم ما أرادوا ... فبالعزم والإرادة والصبر والثبات ينال المرء المراد .

عن موقع رابطة أدباء الشام
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى